الثلاثاء، 3 نوفمبر 2015

كيف تختار استراتيجية حسومات تعود بالفائدة

how-to-discount.thumb.png.f75504055d6d3d
أيّ من هاتين الاستراتيجيّتين تجدها أكثر إقناعًا؟
  1. إذا اشتريت الآن ستحصل على تخفيض في السعر.
  2. أسعارنا تزداد بشكل دائم، لكنّك إن اشتريت الآن فسنثبّت لك السّعر الحالي.
هذين نوعين مختلفين من الاستراتيجيّات المتّبعة عند تقديم الحسومات، الأولى هي الاستراتيجيّة النموذجيّة لبيع المنتجات البرمجيّة. تُستخدم عادة لجذب المستخدمين ودفعهم للشّراء قبل حلول نهاية الشهر أو الموسم أو أيّ موعد معيّن.
للوهلة الأولى سيبدو لك أنّ الثّانية تبدو غير مقنعة، فالأولى تعني أنّ المستخدم سيدفع أقلّ مما سيدفع في الثانية لأنّها -أي الثانية- في الواقع ليست تخفيضًا حقيقيًّا بل مجرّد تخفيض لأسعار مستقبليّة، والذي من الصّعب أن يتقبّله الزّبون مقارنة مع التّخفيض في الحال.
لكن بالنّسبة لي، فبالتأكيد سأفضّل الاستراتيجيّة الثّانية. سأخبرك بالسّبب، من وجهة نظر الزّبون.
لا بدّ وأنّك قد حدّدت أسعارك مسبقًا. عندما تَعرض لي الاستراتيجيّة الأولى فأنت تقول أنّ هناك تخفيضًا إن اشتريتُ الآن. إذَا، بشكل أو بآخر هذا يعني أنّ السّعر القديم ليس هو السّعر الحقيقيّ للمنتج. لابدّ وأن السّعر القديم كان يتضمّن نسبة ربح صافية لا بأس بها، والآن قرّرت أن تتخلّى عنها. إذاً طوال الفترة الماضية كنتَ تخدعني، والسّبب الوحيد الذي ساعدني لاكتشاف ذلك أنّنا وصلنا لنهاية العام وتريدُ أنت أن تزيد من مبيعاتك؟
هكذا تسبّب الاستراتيجيّة الأولى فقدان الثّقة، على عكس ما قد تريدُ أن تبنيه معي كزبون. بينما في الثّانية فأنت تهتم لمصلحتي، أنت تخبرني أنّه من المحتمل أن يكون هناك زيادة في السّعر مستقبلًا، وأنّك وبكلّ إيجابيّة تعرض عليّ أن تحميني منها. بالتّأكيد أعلم أنّه من الممكن ألّا يكون هناك أيّة زيادة، أو على الأقل ليس في المدى القريب. لكنّ يبقى هذا التّخفيض يشكّل حماية لي، وليس مجرّد تخلِّ عن ربح فاحش كنتَ تقتنصّه دون أن أشعر.
قبل عدّة سنوات كنتُ أجرّب برنامجًا لإحدى الشّركات، لقد كان مليئًا بالأخطاء البرمجيّة، ولم أتمكّن من حلّ المشاكل رغم ساعات من التّواصل والدّعم عن بعد مع فريق الدعم الفنّي للشّركة.
لكنّ ذلك لم يغيّر شيئًا بالنّسبة لمسؤول المبيعات، هكذا مضى حديثي معه (بعد حذف دقائق من حوار المبيعات المعروف):
  • "كم سيكلّفني هذا البرنامج؟"
  • "20 ألف دولار"
  • "ماذا؟! ظننتك ستقول ألفين فقط. هذا خارج نطاق السّعر الذي أقدّره لرخصة شخص واحد. في الحقيقة لقد اطّلعت على منتجات أخرى مثل FxCop و NUnit [وغيرها] ويبدو لي أنّه بإمكاني تحقيق نفس النّتيجة باستخدام أدوات مجّانية. كنتُ أفكّر أن أدفع مقابل بعض الإضافات التي تقدّمونها ولكن ليس لهذه الدرجة."
  • "دعني أرى ماذا بإمكاني أن أفعل"
  • "لا، انس الأمر"
اتّصل بي نفس الشخص في اليوم التالي:
  • "1500 دولار"
لم أشتري بالطّبع، تحدّثت إلى شخص أعرفه قام بشراء هذا المنتج وأخبرني أنّه دفع عشرين ألفًا. سألتُه إن كان البرنامج قد أعجبه أو إذا كان صادف أيّة مشكلة برمجيّة أو فشلًا أثناء العمل كما حدث معي. قال أنّه لم يجرّبه بعد فقط قام بتنصيبه، لكن إصدار العرض (demo) كان يبدو جيّدًا على حدّ وصفه. حاولتُ جاهدًا أن أفهم ما الذي قد يدفع أحدهم لشراء برنامج بقيمة عشرين ألف دولار لمجرّد رؤيته إصدار عرض يعمل بشكل جيّد.
لكن بالعودة إلى موضوعنا، لقد كان بإمكانهم أن يتنازلوا من عشرين ألف إلى ألف وخمسمئة مرّة واحدة! وربّما ليس من الصّعب أن يصلوا إلى ألف دولار فقط. نعم هذه الاستراتيجيّة تعني في الظّاهر أنّك ستقدّم لي المنتج بسعر أقلّ، لكن في نفس الوقت إنّها تعني أنّني لا أعرف بالضّبط أين هو الحدّ الأدنى، وأنّه ما زالت لديّ الفرصة للمفاوضة والحصول على سعر أقلّ. إذًا وبدون أن تشعر حوّلت علاقتي معك من " زبون" إلى "رهينة."
تخيّل أيضًا لو أنني عدت واتّصلتُ بالزّبون الذي أخبرني أنّه اشترى بعشرين ألفًا، وأخبرتُه أنّه كان بإمكانه أن يحصل على نفس المنتج فقط مقابل $1500! وهذه مشكلة أخرى مع الحسومات فالأخبار تنتشر بسرعة ولا يمكنك إيقافها، إنّ اختلافًا كبيرًا في السّعر مثل هذا بدون أيّ معنى لهو أمر غير عادل، وحتّى أنا كمستخدمٍ جديد سأنظر إليك بانعدام ثقة.
حتّى لو نحّينا جانبًا موضوع الثقة والمصداقية، سيبقى هناك أمرٌ مهم، وهو صورة الشّركة.
فكّر معي، ما هي الشّركات التي تقدّم عروضًا من نوع الاستراتيجيّة الأولى؟ بالطّبع شركات البرمجيّات، حاول أن تحصل على عرض سعر من مايكروسوفت، أو أوراكل، أو IBM لألف جهاز. ستجد أنّ كلّ شيء قابل للتفاوض، كلّ شيء من الممكن تخفيض سعره. وما هي الصّورة التي يأخذها المستخدمين عن هذه الشّركات؟ في أحسن الأحوال شركة مكافحة مساومة على الأسعار. وفي الحالة السّيّئة شركة رديئة الجودة أو تريد الوصول إلى أرقام مبيعات محدّدة، بغضّ النّظر عن أيّ شيء آخر.
وأيّ نوع من الشّركات تلك التي لا تقدّم حسومات؟ شركات مثل جوجل، Apple، Constant Contact. ليس هناك تخفيضات على أجهزة الأيفون مثلًا، ولا مساومة على تسعيرة نظام AdWords. ما هي صورة الشّركات في هذه الحالة؟ الشّركة الأفضل، التي يرغبها النّاس، تستحقّ ما أدفعه لها. في النّهاية الرّائد لا يحتاج لأن يساوِم، الرّائد لا يلهث وراء طلبات الشّراء.
في الواقع، الاستراتيجيّة الثّانية توحي بالنّمو المستمرّ، أنت تزرع في عقلي الآن فكرة أنّ هناك "سعرًا أعلى". وبما أنّ الكميّة المتوفّرة من المنتجات البرمجيّة لا تنفد، فهذا يعني أنّ الطلب عليها في ازدياد. لن أدخل في دراسات رياضيّة، لكنّني متأكّد من أنّ منتجًا من هذا النّوع ستكون قيمتُه في ازدياد وليست في نقصان. الحسم يعني الرغبة بالتّخلّص من منتج غير مرغوب في السّوق، بينما زيادة السّعر توحي بالنّجاح.
الاستراتيجيّة الثّانية تعني أيضًا أنني جزء من مجتمع صغير دخلتُ إليه في بدايات تأسيسه، وكأنّني حصلت على المنتج وهو في مراحله الأوّليّة قبل أن يشتهر وينتشر بين النّاس وترتفع أسعاره. وبالمقابل حصلت على مكافأة انضمامي المبكّر ودعمي للمشروع بحمايتي من تغيّرات السّعر المستقبليّة. كأنّك تشكرني على أنني كنتُ جزءًا من مشروعك، على قبولي بشراء هذا المنتج قبل أن يصبح كبيرًا وغاليًا، على قبولي بدخول المخاطرة معك.
الخلاصة، الاستراتيجيّة الأولى تعني القليل من المال الآن، لكن في نفس الوقت فقدان الثّقة، وتوحي بأنّك في مأزق وبحاجة ماسّة إلى المال، وبأنّ هذا المنتج لن يرغب بشرائه أحد ما لم يتم طرحه مع تخفيض في السّعر. على الجانب الآخر، الاستراتيجيّة الثّانية تعني المزيد من المال الآن، لكن في نفس الوقت الحصول على سياسة تسعير ثابتة وعادلة توحي للمستخدم بأنّه مميّز، تبني معه علاقة خاصّة وتوصل رسالة للآخرين بأنّ شركتك رائدة وفي نموّ مستمر.
إذًا فلماذا غالبيّة شركات البرمجيّات تصرّ على اتّباع المنهجيّة الأولى؟ شاركنا رأيك في التّعليقات.

السبت، 24 أكتوبر 2015

التسويق المؤتمت (Marketing Automation) للمستقلين

ماذا لو كانت تجارتك في العمل الحرّ ناجحة بنجاح وفعالية متجر ‹‹أمازون›› العالمي؟ نعم جديًّا وبدون مزاح، يمكن ذلك من خلال الاعتماد على أتمتة التسويق Marketing Automation، المصطلح ليس بجديد ولا هو بخزعبلات تسويقية، الفكرة ممكنة، وقانونية بالكامل، ليس هذا فقط، ستسوّق وأنت نائم، وأنا أعي تمامًا ما أقول لأني عندما انظر إلى الأيام الخوالي من عملي كمستقل، فإني أعزو نجاحي إلى أمرين لا ثالث لهما:
  • أتمتة التسويق marketing automation.
  • البطانة الفطنة/الحكيمة التي من حولي التي تساعدني على الاستمرار.
Marketing-Automation.thumb.png.8dd3c436f
كنت قبل عام من الآن مهمومًا مغمومًا كحال معظم المستقلين المبتدئين في العمل الحرّ، وكانت الهموم تثقل كاهلي وتشغل فكري، وما إن أفرغ من مصاريف الشهر الحالي حتى يبدأ الشهر التالي، والأسوأ من هذه كله أني كنت متقبّلًا هذا الوضع ومقتنع بأن هذه هي طبيعة عملي ولا مفرّ منها.
قُلبت الأمور رأسًا على عقب هذه الأيام، وأصبحت أجمع الكثير من الزبائن المحتملين جدًا (leads) يوميًا - الزبون المحتمل جدًا هو شخص قام بإجراء يدل على اهتمامه بخدمتك/بمنتجك ويُطلق على هذه الفئة leads في التسويق المؤتمت- هذا ما عدا مبيعات منتظمة مع عملاء دائمين، كل هذا وبأقل جهد ممكن، وعليه وجدت من الضروري مشاركة تجربتي مع هذا النوع من التسويق.
انتقلت إلى استخدام خدمة Drip للتسويق بالبريد الإلكتروني email marketing، والتي أنصح بها وبشدة وذلك لأنها سهلة الاستخدام بصورة لا تتصورها وتقدم نتائج لا تصدّق، قمت في Drip بإعادة طرح بعضًا من المنشورات القديمة على شكل دورة تدريبية مدتها خمسة أيام، ومن ثم تابعت في إضافة سنة كاملة من المحتوى للمتابعين ليصلهم تباعًا وباستمرار، وقمت بإعادة صياغة المحتوى إلى حملة أخرى خاصة بالزبائن المحتملين جدًا leads وتزويدهم بالمحتوى أسبوعيًا.
إن أكثر ما يعجبني في أتمتة التسويق بالبريد الإلكتروني أنه لا يتطلب مني التدخل بعد إعداده للمرّة الأولى، سابقًا كنت أُشغل في استكمال المشروع، أما مهمّة التسويق فقد كانت تؤجّل إلى حين، وما كانت تلقى الاهتمام اللازم، ولكن إن لم أسوّق أنا فلن يُسوّق أحدٌ لي، وما حكّ جلدك مثلُ ظفرك كما يُقال، ولكن مع خدمة Drip كل شيء تغيّر والتسويق مستمر بلا كلل أو ملل.
ستتكفّل حملة Drip بمرحلة ما قبل البيع من خلال تثقيف/تنوير الزبون المحتمل، وفي الوقت الذي يتواصل معي أحدهم، سيكون قد أصبح لديه أيام أو أسابيع أو ربما أشهر من المراسلات المؤتمتة القيمة، وما أن أبدأ بالمحادثة مع زبون مأمول/مرتقب prospect، فمن المفترض أنه مدرك ومتوقع ما يمكنني تقديمه له، بمعنى لن يكون من الصعب مبيعه والتوصل إلى اتفاق معه، كما إنني قمت بإعداد الحملة بحيث عندما يختار الزبون المأمول التواصل معي سيكون في مرحلة الشراء، وسيكون حديثنا منصبًا على هذا الأمر بالضبط، بمعنى سنناقش الميزانية المتوقعة لا مشاريعي وخبراتي السابقة مثلًا.
ولكن ماذا لو قرأ أحدهم صفحة المبيعات وقرّر الرغبة في تخطي الدورة التدريبية والتواصل من أجل العمل معي على الفور؟ لا بد وأنك تعرف هذا النوع، والذي يُراسلك ويُعبر عن حماسه ورغبته في توظيفك ومن ثم يختفي.
أملك الحل لهذه الفئة والذين يسألون كثيرًا مع فرصة ضعيفة جدًا ليكونوا عملاء –يُطلق المُسوّقون على هذا النوع المسمى tire-kickers، هذا النوع لا يصل إلي أبدًا، حيث أن نموذج (forms) الاتصال معدّ لكي لا يُرسل لي أي تنبهات لهذا النوع من الرسائل، بل هو فقط يُرسل ردًا بالنيابة عني إلى الزبون المأمول مع بعض الأسئلة المؤهلة (أشبه باختبار)، فإن استجاب الزبون المأمول إلى هذا الرد حينها سأقرأ رسالته وللمرّة الأولى، يَسمح لي هذا الأسلوب بعدم الحماس من أجل زبون ضعيف الاحتمال، أيضًا سيصب هذا الأسلوب في مصلحة العميل، لأنه سيحصل على رد مباشر مني، بدون أي تأخير بعد أن أصبح له أولوية وأثبت احتماليته القوية في أن يكون زبونًا، وسيكون لدي فرصة كبيرة في كسبه كزبون، وعلى مبدأ اضرب الحديد حاميًا.
الرسالة المؤهلة:
مرحبًا [الاسم]
شاكر جدًا تواصلك معي، وأتطلّع للعمل معك.
أرغب بطرح بعض الأسئلة قبل المتابعة:
هل لي بنبذة عنك يا [الاسم]؟
لماذا يجب علينا الشروع بالعمل الآن بدلًا من الشروع بعد أشهرٍ من الآن أو لماذا لم نبدأ بالعمل قبل هذه الفترة؟
لماذا اخترتني؟
يعود السبب في أسئلتي هذه للتيقّن من نجاح عملنا معًا.
إن تيسرت الأمور وبدا لي بأننا ملائمين للعمل معًا، سأتواصل معك لمناقشة تصميم الموقع، بالإضافة إلى التفاصيل الأخرى.
شكرًا مرّة أخرى يا [الاسم].
تُغطي الجزئية السابقة أتمتة عملية التسويق للزبائن المحتملين جدًا leads، ولكن ماذا عن الزبائن الحاليين؟ مع هذه الفئة كان لي النجاح الأكبر في التسويق بالبريد الإلكتروني، ففي اللحظة التي يَدفع لي أحدهم، سيُضاف تلقائيًا إلى حملة خاصة بالعملاء، وفيها أتواصل معهم بانتظام وبسلسلة من الرسائل المعدّة مسبقًا تحتوي على القيمة المضافة التي أقدمها في الوقت الراهن، وما يُمكن لي تقديمه مستقبلًا، وذلك في سبيل إقناع الزبون في طلب المزيد من خدماتي، مع العلم أنه في المرة الأولى التي أعددت بها هذه الحملة، كل ما قمت به هو إرسال رسالة لا تتجاوز السطرين، وذلك فقط من باب التواصل، هذه الرسالة أكسبتني ربحًا كبيرًا وبفترة قصيرة جدًا، وعلى الرغم من أن قائمة العملاء الحاليين لدي ليس كبيرة إلا أنها ذهب خالص بالنسبة لعملي، وذلك لأنها تحتوي على الأشخاص الذين هم بالفعل يثقون بي ويقدرون خدماتي.
رسالة التسويق الخاصّة بالزبائن الحاليين:
العنوان: هل هناك ما يمكنني عمله لتطوير تجارتك؟
أرغب فقط بالتواصل معك يا [الاسم] لمعرفة آخر أخبار مشروعك.
هل هناك ما يمكنني عمله لمساعدتك على تطوير مشروعك؟ تواصل معي إن كنت تبحث عن مساعدة. 
أتمنى لك التوفيق.
[اسمك وبطاقتك الإلكترونية]
تأتي قوة أتمتة التسويق من خلال ما تقدمه من سهولة في تحسين/تطوير مجهودك التسويقي، وإن كان لديك زبائن حاليين أو زبائن مأمولين prospects أو زبائن محتملين جدًا leads، ولم تستخدم أتمتة التسويق بالرسائل الإلكترونية، فقد ارتكبت غلطة الشاطر وراح ما كان سيكون ربحًا لك إلى منافسيك، فقد زادت أرباحي ثمانية أضعاف بعد تطبيقي لتقنية التسويق المؤتمت marketing automation والحكم والفصل لك.

ماذا تفعل إن بقي عملك كمدون مستقل

لقد بدأت بالفعل، حصلت على القليل من العملاء.
كيف كان شعورك في البداية؟ لقد كان العالم بأسره بين يديك، كم بدت أيامك جميلة فقد كنت على وشك الحصول على الحياة التي لطالما تمنّيتها ثم ما الّذي حدث؟ في الحقيقة المشكلة أنّ شيئاً لم يتغيّر فأنت لا زلت تقوم بنفس العمل لقاء السّعر ذاته.
routine-work.thumb.png.42870dcbc4883f79c
ولأكون صريحاً فإنّ حقيقة كونك كذلك قد تحرجك، فأصدقاؤك و أسرتك يشكّون بشدّة في صحة اختيارك لمستقبلك المهني أمّا أنت فلا ترغب أن تثبت صحّة شكوكهم بالاعتراف أنّك قد فشلت في إحداث تطوّر في حياتك و هذا ما يجعلك تحاول جاهداً التّقدم و لكنّك تدور في مكانك كما لو كنت تتحرّك على عجلة الهامستر، والمشكلة أنّه طالما أنّك على تلك العجلة ينبغي عليك أن تستمرّ بالجّري كي تبقى محافظا على ارتفاعك ولكن هذا سيكون أمرا مرهقا و أنت تدرك تماما أنه عاجلا أم آجلا ستنزلق قدمك وتسقط.
عندها ستسأل نفسك ماذا سأفعل؟ تستسلم وتبكي على نفسك؟ أم تعود للعمل في حجرة صغيرة ولكنّها كعمل أكثر آمانا لمستقبلك؟ لا تفعل، فبهذه الخطوات سنعلّمك كيف تتخلّص من عجلة الهامستر تلك، وتجعل عملك كمدوّن مستقل يجري على أفضل ما يرام.

الخطوة 1: حدد موقعك

إن أحد الأسباب التي تجعل عملك رتيبا لا يتطور هو التصاقك الطّويل بعجلة الهامستر تلك مما يجعلك تنسى الطريق الذي ينبغي عليك أن تسلكه حقا، فأنت لا تدرك موقعك الحالي، الأمر أشبه بكونك تحاول تحديد الاتجاهات على غوغل بينما لا زلت تجهل نقطة الانطلاق أ، ولتتمكن من ذلك ألق نظرة على الخدمات التي تقدّمها لعملائك في الوقت الحالي الأعمال، الخدمات التسويقية و أساليبك في الكتابة ثم لخّص وضعك الراهن على ورقة صغيرة، وإذا كنت تحتاج إلى المساعدة في التوجه نحو موقعك الحالي قم بملء الفراغات التالية:
- لدي حاليا .... عميلاً منتظماً وأنجز تقريبا .... مشروع منفصل شهريا، أكتب وسطيا .... كلمة في الأسبوع للعملاء الذين يقومون بالدّفع، يستغرق العمل الكتابي منّي حوالي  .... ساعة شهريا، بالإضافة إلى أنّني أقضي .... ساعة في التواصل مع عملائي و ..... ساعة في البحث عن مجموعة من الأعمال جديدة. دخلي الشّهري .... دولار وتبلغ نفقاتي الدّعائية.عادة ما يتم الدفع لي:
فوري/إيداع مسبق في حسابك/دفعة واحدة/خلال سبعة أيام/خلال 30 يوم/عند النشر/لاحقا/أم إذا كنت محظوظا (احذف مصطلح –إذا كان بالإمكان-من بين خياراتك) 
- عميلي المفضّل هو .... أكتب له .... كلمة أسبوعيا ويدفع بالمقابل .... على الكلمة ، بغضّ النظر عن المال فأنا أفضّل هذا العميل لكونه ............ كسبت هذا العميل عن طريق .......
- أسوأ عملائي هو .... أكتب له .... كلمة أسبوعيا ويدفع بالمقابل ..... على الكلمة، بغض النّظر عن المال فأنا لا أفضل هذا العميل لأنه ....... حصلت على هذا العميل عن طريق .......
- أكثر مقالة مربحة قمت بكتابتها هي ...... والأقل ربحا كانت .....
- أكثر 3 أمور أقوم بها لكسب عملاء جدد .......... ، ................. و ...................الأشياء التي من النّادر أن أقوم بها لكسب عملاء جدد .......، ....................و ...........
- أنجح طرقي في الحصول على عميل جديد هي ...................... بعض الطرق التي جربتها ولم تكن مجدية إطلاقا في كسب عميل جديد ...................،..........
- أعتقد أن السّبب وراء كونها تقنيّات غير مجدية هو .....،.................. و ............... على التوالي.
هل أتممت الأمر؟ ممتاز إذاَ لننتقل إلى الخطوة التالية:

الخطوة 2: حدد أهدافك

أنت الآن في الموقع أ وتريد الوصول إلى الموقع ب ، ينبغي عليك تحديد الأخير بدقّة وكلمة ((بدقّة)) تعني هل أنت راغب بكسب المزيد من المال وهل السعر لوحده كافٍ لتحقيق هدفك، إذا ينبغي أن تضع تصوّرا مفصّلا لعملك كمدوّن مستقل بعد 8 أسابيع من الآن، وهذه مدّة كافية لإحداث تغييرات جذرية وواقعية في الوقت ذاته، ستساعدك الفراغات في الخطوة الأولى ولكن املأها هذه المرة بأهدافك، قد تضع أهدافا خيالية لتوقد حماسك لكن إياك أن تكون مستحيلة التحقيق.
- لديّ حاليا .... عميلاً منتظماً وأنجز تقريبا ..... مشروع منفصل شهريا، أكتب وسطيا .... كلمة في الأسبوع للعملاء الذين يقومون بالدّفع، يستغرق العمل الكتابي مني حوالي  .... ساعة شهريا، بالإضافة إلى أنني أقضي ... ساعة في التّواصل مع عملائي و ..... ساعة في البحث عن مجموعة من الأعمال جديدة.دخلي الشهري ... دولار وتبلغ نفقاتي الدعائية.عادة ما يتم الدفع لي: فوري/إيداع مسبق في حسابك/دفعة واحدة/خلال سبعة أيام/خلال 30 يوم/عند النشر/لاحقا/أم إذا كنت محظوظا (احذف مصطلح –إذا كان بالإمكان-من بين خياراتك)
- عميلي المفضل هو .... أكتب له .... كلمة أسبوعيا ويدفع بالمقابل .... على الكلمة، بغض النظر عن المال فأنا أفضل هذا العميل لكونه ............ كسبت هذا العميل عن طريق .......
- أسوأ عملائي هو .... أكتب له .... كلمة أسبوعيا ويدفع بالمقابل ..... على الكلمة، بغض النظر عن المال فأنا لا أفضل هذا العميل لأن ........ حصلت على هذا العميل عن طريق ......
- أكثر مقالة مربحة قمت بكتابتها هي ...... والأقل ربحا كانت .....
- أكثر 3 أمور أقوم بها لكسب عملاء جدد .......... ، .................و......................
في الخطوة الثانية ستتخطى الكثير من الجمل التي لن تكون مفيدة في تحديد هدفك كمصادر العملاء أو الأشياء السلبية التي قد تؤثر على مستقبلك، رغم أنّها مفيدة في الخطوة الأولى وذلك لأن عقلك أداة بالغة التّأثير فركّز طاقته في إصابة هدفك وليس الهروب من مخاوفك.

الخطوة 3: تعرف على (الدّلتا) الخاصة بك

إن الحرف الّلاتيني دلتا في الرياضيات والعلوم يعبّر عن الفرق بين قيمتين أو قياسين لنفس الشيء أي عن مقدار التغير، أما كمصطلح جغرافي فإنه يعبر عن آخر نقطة يضيق عندها مجرى النهر أي المكان الذي يتباطأ عنده و تتجمع الرّواسب حتى يكاد المجرى أن ينسد، أياًّ كان المعنى الذي تفضّله فإنّ كلاهما يعبّر عن مكانك ، فإن كنت راغبا بالسّباحة مع الأسماك الكبيرة عليك أن تتخطى الدلتا خاصتك.
انظر مرّة أخرى إلى العبارات التي كتبتها عن وضعك الرّاهن ووضعك بعد 8 أسابيع (إن لم تقم بإنجازها بعد عد للأعلى و ابدأ من الخطوة 1 و أعدك أن الأمر يستحق العناء)، ستكون الدّلتا خاصتك هي الفرق ما بين كل هدف مستقبلي وما يقابله اليوم قد تعتقد أن الأمر صعب أو أنّه رياضيات بحتة و لكنّه في الحقيقة أمر غاية في السهولة، إليك الخطوات التالية:
  1. أعط كل هدف وضعته بعد 8 أسابيع علامة (10 من 10).
  2. أعط كل أمر فاشل كلياً (0 من 10).
  3. أعط كل عبارة تعبر عن وضعك الحالي نسبة بين (0-10).
  4. اطرح كل قيمة وضعتها لوضعك الحالي من ما يقابلها من هدفك المستقبلي(و الذي هو دائماً 10لذلك فإن هذه الخطوة ليست صعبة للغاية).
  5. الرقم الناتج يعبر عن الدلتا خاصتك وهي تدل على مدى التغيير الذي ينبغي عليك القيام به لتصل إلى هدفك بحيث أنه كلما كانت هذه القيمة كبيرة كلما كان التغيير المطلوب كبيرا.

على سبيل المثال:

  • الخطوة الأولى: عادة ما يتم الدّفع في وقت لاحق.
  • الخطوة الثانية: يتم الدّفع بشكل فوري.
  • الخطوة الثالثة: أعط الدّفع في وقت لاحق علامة 2 من 10 فهذا أفضل من عدم الدّفع على الإطلاق ولكن لديك الكثير لتقوم به للوصول إلى الدّفع الفوري.
اطرح 2 من 10 فتكون الدلتا الخاصة بالدفع لديك 8. أي يجب القيام بتغيير كبير (إذا كنت من محبي الرياضيات ستدرك أن 8 هنا تعني أن 80% من الرحلة لا تزال متبقية لتصل إلى هدفك و إن كنت لا تحب الرياضيات تجاهل هذه الملاحظة و انتقل للنص التالي).
لابدّ أنّك تدرك الآن السّبب الذي دفعني لجعلك تقوم بكل تلك الحسابات رغم أنك حددت أهدافك وبتّ جاهزاَ لإصابتها ؟لأنّ المعرفة هي الوسيلة، لأنّ الفهم هو الذي يقودك دوما، إنّها يا عزيزي طبيعة البشر، فكل منّا لديه أهدافه، البعض يعمل جاهدا لبلوغها ولكنّ العديد منهم يبوؤون بالفشل لأنّهم لا ينفكّون يفكّرون بطول الطريق أمامهم قبل أن يغادروا. 
ستساعدك الدلتا في معرفة مقدار التّغيير الذي ينبغي أن تُحدثه أي أنّك ستتمكّن من الحكم بشكل أكثر واقعية ومعرفة الأشياء التي تحتاجها لتصل إلى درجة 10 من 10 مثلا، إذا كانت الدّلتا الخاصة بإحدى أهدافك هي 10فإنّها نسبة عالية وهذا يعني إمّا أنّ أهدافك عالية جدا أو أنّك يجب أن تسير نحوها بسرعة فائقة وبلا تشاؤم، أمّا إذا كانت 8 أو 9 فإن رحلتك ستكون صعبة لكنّك قادر على انجازها في غضون 8 أسابيع في حال امتلاكك لكل المصادر والدعم الذي تحتاجه، في حين حقّقت أي من أهدافك قيمة دلتا صغيرة 1 أو 2 فإن وصولك لهدفك سيكون أمراَ في غاية السهولة بل إنّك قد ترغب في صفع نفسك لأنّك لم تقم بذلك بسرعة.

الخطوة 4: اختر طريقك

يوجد عادة العديد من الطرق لتصل من أ إلى ب ولكنّ بعض الطّرق أسهل من غيرها فمثلاَ:
خبرتي في العمل كمدوّن مستقل أو مستشار لغيري من المدونين الآخرين علّمتني أن تحقيق هدفك غالبا ما يكون مقرونا بالحصول على عميل أفضل، كما تعتبر تغيير طريقة تعاملك مع عملائك الحاليّين خياراَ آخر إذ يمكنك أن تزيد نسبتك، تعدّل شروط الدّفع أو تقوم بتحويل مشروعك المنفصل لعمل نظامي، أما بالنّسبة للعميل السّيئ فإنّه سيبقى سيّئا حتّى وإن وافق على زيادة عمولتك بضعة دولارات لذلك فإن إيجاد عميل آخر يحترمك ويقدر عملك ويقوم بدفع النّسبة المناسبة في الوقت المحدد أمر جيّد للغاية لذا خطط لكيفية حصولك على مثل هؤلاء العملاء المثاليّين وإن كان هذا الأمر يختلف من مدوّن لآخر إلا أنّه وبصفة عامة ينبغي أن تكون جاهزاَ للقيام بالتّقييم، اكتشاف الأماكن التي ينبغي أن تبحث فيها، أن تكون مدركاَ لما ستقوم به وتكون جاهزاَ للتشاور.

توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين إ

قد يحصل هذا الأمر حتّى لأكثر الأشخاص ثقة من بيننا.
أنت تستمع بينما أحدهم يتحدّث عن النجاحات الأخيرة لمعارفك؛ حصل زميل على ترقية كنت تتطّلع إليها، وحصل قريب على رتبة متقدّمة، أو حصل منافس لك على جائزة عمل. تريدُ أن تسعَد لأجلهم، لكنّك لا تستطيع منع وخزة الغيرة تلك. تبدأ بالشّك بجدارتك، كما لو أنّ إنجازات شخص آخر تقلل من إنجازاتك.
do-not-compare-yourself.thumb.png.be491c
وقد حدث لي شيء مشابه لذلك مؤخّرًا، عندما كانت زميلتي الكاتبة في إحدى المجموعات المستقلّة التي أنتمي إليها تصف بابتهاج الوظائف الجديدة التي حصلت عليها. كنتُ سعيدة لأجلها، لكن جزء منّي شعر بالإحباط، وبدأتُ أشكك في مهاراتي وقدراتي؛ ربّما أقوم بالتسويق لعملي بطريقة خاطئة، أو قد تكون مهاراتي في الكتابة رديئة. كلّ ذلك بسبب أنّ زميلتي حصلت على بعض الوظائف.
كانت تلك الأفكار قصيرة الأجل لأنني أدركتُ ماهيّتها؛ إنّها مجرّد تشويش. كنتُ أقارن نفسي بشخص تاريخه، مهاراته، وأهدافه تختلف عن تاريخي، مهاراتي وأهدافي.

إلى أي درجة هذه الأفكار "طبيعية"؟

إنّه من شبه المستحيل الهرب من هذه المشاعر التي يمتلك بعضها أساس تطوّريّ.
ترتبط المقارنة بالمنافسة؛ هذا الصنف من الناس لديهم مهارة أكبر في التنافس على الموارد وقد وهِبوا القابلية على نقل جيناتهم إلى الأجيال القادمة.
قد لا نفكّر بوعي حول نقل جيناتنا نحو الأجيال القادمة بينما نقوم بمقارنة نجاحاتنا وعيوبنا بالآخرين، لكن نحن نسأل أنفسنا أسئلة مثل: ما الذي يمتلكونه ولا أملكه؟
قام عالم النفس Leon Festinger بتسليط بعض الضوء على دوافع الأشخاص إلى المقارنة. أشار، في عام 1954، إلى أنّنا نمتلك رغبة فطرية في تقييم أنفسنا، وهذا ما يقودنا إلى المقارنة الذاتية. وقد سميّت هذه النظرية بنظرية المقارنة الاجتماعيّة. تخدم مقارنة أنفسنا بالآخرين كنوع من المقاييس، خصوصًا عند المقارنة بأشخاص ننظر إليهم على أنّهم أكثر شبهًا بنا.
نحن نستخدم المقارنات لقياس مكانتنا في الحياة، وبالتالي تقديرنا الذاتي.
قد تكون بعض هذه الأفكار والمشاعر فطرية وجزء من سجيّتنا التطوّريّة، لكن ماذا سيحدث عندما تنحرف تلك الأفكار والمشاعر؟ إنّ السماح لها بالسيطرة على طريقة تفكيرنا وتصرفاتنا سيكون مرهقًا ومعيقًا للإنتاجية.

كيف تتحايل وسائل التواصل الاجتماعي على عقولنا

أتاحت وسائل التواصل الاجتماعية الكثير من الأمور الجيّدة في حياتي؛ حيث سمحت لي بالتواصل مع أناس لم ألتقِ بهم من قبل، التعرّف على القضايا المهمّة، وتبادل الأفكار والآراء.
لكن يبدو أنّها أيضًا تشجّع رغبتنا في المنافسة والمقارنة. ففي حين كان الشخص يتنافس مع أخيه أو شخص ما في الغرفة المجاورة، أصبح لدينا اليوم الآلاف (أو حتّى الملايين) من الأشخاص لمنافستهم، على الأقل ممن هم ضمن اعتباراتنا.
قد تكون الدراسات التي تشير إلى وجود علاقة سلبيّة بين استخدام فيس بوك، الاكتئاب، ومفاهيم التقدير الذاتي مألوفة بالنسبة لك. أجرت جامعة جوتنبيرج دراسة على عادات 100 من مستخدمي فيس بوك السويديين، ووجدت أنّ 38% فقط هي نسبة الأشخاص الذين كتبوا أمور سلبيّة عن حياتهم. وهذا يعود إلى ميل الأشخاص إلى وضع أنفسهم في أفضل صورة ممكنة على الإنترنت. يشاهد العديد منّا هذا الفيض من الإيجابيّة والإنتاجيّة وبعدها نبدأ بالتشكيك في تقديرنا الذاتي. حتّى أنّ البعض يصل إلى حد التفكير بأنّ حياته الخاصّة هي أدنى منزلة مما يراه يُنشر؛ كلّهم يبدون سعداء جدًّا، متفوّقين جدًّا، ومتآلفين جدًّا.

كيف تترك المنافسة

إذا كانت المقارنة والمنافسة بالأشخاص من حولنا وعلى الإنترنت مضرة ليس بصحتنا النفسيّة فحسب، وإنّما بإنتاجيّتنا كذلك، ماذا نفعل لو شعرنا أن عقولنا تنحدر نحو هذا الطريق؟

تقبل حقيقة أننا بشر

بناءً على نظرية داروين وFestinger، من الإنصاف أن نفترض أنّ معظمنا (إن لم يكن جميعنا) يقارن نفسه بالآخرين إلى حدّ ما، حتّى لو كان على مستوى اللاوعي فقط.
هل تشعر بالذنب بسبب شعورك بالغيرة؟ تقبّل بأنّ هذا جزء من كونك حيّ. نحن مجرّد بشر، وسيكون من الصعب أن نجد شخصًا لديه أفكار نقيّة دائمًا.
561f928492b5a__1-_(1).thumb.jpg.92a89247
إنّ الأمر المهم هنا هو كيف تتعامل مع هذه الأفكار والمشاعر. ليس مقبولًا أن تدمّر نفسك أو الآخرين. كما أنّ الخوض في المقارنات واستخدامها كعذر للفشل والشعور بأنّك ضحية أو الشعور بالفظاعة حول نفسك أو الآخرين سيعيق إبداعك وإنتاجيّتك. وهذا يقودني إلى النصيحة التالية.

تفهم أن الأفكار هي مجرد أفكار

قد يساعدك إدراك أنّ المشاعر تنشأ عادةً من الأفكار ذاتيّة الصنع؛ الأفكار التي من الممكن أن تكون مبنيّة على تصوّرات خاطئة. ولتتقدم خطوة أبعد، افصل أفكارك عن ذاتك؛ جزّئها.
يعتبر هذا الأمر جزءًا كبيرًا مما يتمحور حوله تنبيه الذهن. يمكنك أن تتحرّر عندما تدرك أنّ أفكارك ليست بالضرورة أن تجعل الموقف واقعيًّا أو حقيقيًّا. تعلّم مبادئ الـ mindfulness، حيث أنّها يمكن أن تكون عاملًا مغيّرًا حقيقيًّا.

جميع الحقوق مضمونة لمدونة هدا أنا © 2015

تصميم : محمد الروسان